ملتقى
دعم المقاومة يختتم أعماله
الاعلامي والكاتب نضال حمد مدير موقع
الصفصاف ورئيس الجالية الفلسطينية في النروج
والدكتور رمزي ابو عياش رئيس الامانة
العامة لاتحاد الجاليات العربية في اوروبا
على قناة المنار الفضائية في برنامج الحدث
على هامش الملتقى الدولي والعربي
لدعم المقاومة الذي انعقد في قصر الاونيسكو في بيروت

الدكتور رمزي ابو
عياش
الكاتب والاعلامي نضال حمد
شاهد بالفيديو برنامج الحدث



الرجاء الضغط
والانتظار قليلا
ملتقى
دعم المقاومة يختتم أعماله
بيروت – جيهان القيسي- 2010-01-19
الملتقى العربي لدعم المقاومة
اختتم الملتقى الدولي والعربي لدعم المقاومة الذي انعقد في قصر
الاونيسكو في بيروت اعماله في بلدة مارون الراس جنوب لبنان مقابل
الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وعبر مكبرات أصوات موجهة الى الداخل الفلسطيني والمستوطنات الصهيونية
اعلن الملتقى بيانه الختامي بعنوان (نداء بيروت) في حضور جمع غفير من
المشاركين الذين ناهزوا الثلاثة الاف مشارك، وقد تضمن النداء مجموعة
بنود تناولت في معظمها حق الشعوب في المقاومة وفي الدفاع عن النفس. كما
طالب النداء الانظمة العربية التخلي عن التسوية مع العدو الصهيوني،
ورفد المقاومة بكل اسباب القوة.
البيان الختامي
واكد البيان ان حق
الشعوب في المقاومة باشكالها كافة وفي مقدمها المقاومة المسلحة ينبع من مبدأ الدفاع
عن النفس والحق في الحرية والكرامة والسيادة والمساواة بين شعوب العالم. ودعا الدول
العربية لاعلان فشل مشروع التسوية وتبني نهج الصمود والمواجهة خيارا استراتيجيا
للامة في تصديها لقوى العدوان الصهيوني الإمبريالي، وان تنهض بدورها في دعم
المقاومة بكل اشكالها ورفدها باسباب القوة والاستجابة لمطالب شعوبها في اسقاط
الاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني وقطع جميع اشكال العلاقات معه. ودعا ايضا
الى العمل على المستويات كافة من اجل ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم
ضد الانسانية من قادة الكيان الصهيوني والادارة الاميركية في فلسطين والعراق ولبنان
والسعي المتصل لترتيب النتائج القانونية على تقرير غولدستون وغيره من التقارير
الاقليمية والدولية ذات الصلة.
وتخلل إعلان البيان الختامي للملتقى توجيه نداءات دعم الجولان المحتل والأسرى في
سجون الإحتلال وأخرى لمساندة الحريات الإعلامية إضافة إلى دعوة للمصالحة
الفلسطينية• وكانت كلمات لعضو مجلس الشعب السوري "أحمد حاج سليمان"، عضو مجلس
الشورى في اليمن "فاطمة محمد"، ووزير الإعلام الأردني السابق "هاني خصاونة" والفنان
المصري "مجدي كامل".
المقاومة
وحدها تهزم العدو
بعد النشيد الوطني، ألقى مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ "حسن عز الدين"
كلمة رحب فيها بالوافدين من القارات الست، وخاطبهم بالقول: "جئتم الى هنا على بعد
ستنتيمترات من فلسطين المحتلة، لتعلنوا اننا كلنا مقاومة وكلنا مع المقاومة،
لتعلنوا رسالتكم الى العدو ان فلسطين، كل فلسطين، لنا مهما بغيتم واستكبرتم واجرمتم
ولن تنالوا منها رغم كل رهانات التسوية الكاذبة، ورسالتكم الى الاصدقاء والاشقاء ان
خيارنا ونهجنا وحقنا: المقاومة، ولا شيء يهزم العدو الا المقاومة• جئتم الى لبنان
المقاوم لتشهدوا امام العالم ولتشهدوا الله ان عزة الوطن بالمقاومة وقوة الدولة
بالمقاومة وكرامة الشعب بالمقاومة، ولتعلنوا ايضا اننا سنواجه حروبكم".
وأضاف: "أيتها الادارة الاميركية، أيها العدو الصهيوني، هذا هو ملتقى عربي ودولي من
شتى انحاء العالم ومن هنا يعلن اننا سنواجه حروبكم وعدوانكم وحربكم الناعمة بكل
الوسائل والطرق والاساليب المتاحة لنا، ولنقول ايضا اننا سنحمي المقاومة بأشفار
العيون وندعم المقاومة بالمال والثقافة والسياسة والاعلام والاجتماع وبكل ما نملك،
وسنحتضنها بالارواح والانفس، لذلك اطمئنوا ايها الاحرار في العالم، إن المقاومة
اليوم، إن في لبنان او العراق او فلسطين وفي كل مكان، هي أقوى من الامس، وغدا هي
أقوى من بعده، لذلك كل تهديدات العدو ومناوراته وصخبه الاعلامي والسياسي لن تفت من
عضدنا شيئاً، من هنا بات خيار المقاومة ليس لحزب او فئة بل اصبح ملكا للامة والشعوب
والاحرار في العالم وهو الخيار الاسرع والاقصر والاجدى في التحرير واستعادة
المقدسات".
رسالة الى
اهالي فلسطين
وبعد كلمة للناشطة الهولندية "غريتا ايدن برغ"، أيدت فيها المقاومة وحق الشعب
الفلسطيني في العودة الى دياره، تلا عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعضو الهيئة
التاسيسية للمجلس العربي الدولي للتواصل والتضامن السوداني "محمد حسيب الرسول"
البيان الختامي للمؤتمر.
ثم ألقى المشارك في المؤتمر "احمد ولد داده" من موريتانا كلمة وجه فيها "رسالة الى
اهل القدس" باسم المشاركين في المؤتمر، حيا فيها "اهل القدس والضفة الغربية
الصامدين في وجه مخطط صهينة المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها الاسلامية والمسيحية"،
وقال لهم: "انكم بذلك لا تدافعون عن عاصمة فلسطين فحسب بل عن هوية الامة وعقيدتها
ومستقبلها في آن".
وفي "رسالة إلى أهل غزة"، باسم المشاركين أيضا، أكد المشارك البحريني "ابراهيم شريف
السيد"، ان حصار غزة "هو جريمة ضد الانسانية، ويستوجب تحركا شعبيا وعربيا واسلاميا
وعالميا على المستويات كافة من أجل انهاء الحصار واعادة الحياة الطبيعية الى
القطاع"• واستنكر باسم المشاركين "اقامة الجدار الفولاذي لتشديد الحصار على قطاع
غزة"، وطالب الحكومة المصرية بـ "فتح الحدود الدولية بين مصر وفلسطين بما فيها معبر
رفح باعتبار ذلك عملا سياديا كاملا وضرورة وطنية وقومية واخلاقية وانسانية".
رسالة إلى أهالي
العراق والجولان
وتولى المشارك "أحمد الكحلاوي" تلاوة "رسالة إلى العراق"، التي حيا فيها باسم
المشاركين "الشعب العراقي ودرجات صموده ومقاومته ضد الاحتلال حتى اخراج اخر جندي
محتل لارضه"• وقال: "لقد اثبت الشعب العراقي شجاعة وكفاءة في مقاومة المحتل، عبر
تحصين الوحدة الوطنية بين ابنائه واسقاط مخطط الفتنة والارهاب الذي هو الوجه الاخر
للاحتلال".
وألقى عضو مجلس الشعب السوري "احمد سليمان" "رسالة الى اهلنا في الجولان المحتل"،
باسم المشاركين أيضا، قال فيها: "ان استمرار الاحتلال الصهيوني في فلسطين والجولان
العربي السوري ومزارع شبعا وكفرشوبا اللبنانية، هو شهادة على الطبيعة العنصرية
التوسعية للعدو الصهيوني، كما هو دعوة للتأكيد على وحدة المواجهة على مستوى الامة
ضد العدو ومخططاته ومشاريعه، وان تحريره بفعل نهج المقاومة وخيارها ليس ببعيد".
رسالة إلى الأسرى
في السجون
وبعدما تلا المشارك "فايز عز الدين"، رسالة من المؤتمرين "الى الاسرى والمعتقلين في
سجون الاحتلال الصهيوني والاميركي"، ألقت عضو مجلس الشورى في اليمن "فاطمة محمد"،
كلمة باسم المشاركين دعت فيها الى المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية ومواجهة
الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وختم الناشط اليهودي الاميركي الاصل المحامي "ستانلي كوهين"، بكلمة وجدانية قال
فيها: "أصبت بالالم عندما جئت الى هنا، واتذكر ما قامت به اسرائيل تجاه اهالي
فلسطين ولبنان، ولكن المقاومة هي الطريق الى النصر، والمقاومة تتخذ اشكالا عدة،
فبعضهم يقاوم بالسلاح والبعض الاخر يقاوم بالقلم والبعض بالكلمة، ولكن المقاومة يا
اعزائي هي اقوى قوة على الارض ولا يمكن ايقافها لا حاليا ولا في المستقبل• فالناس
في جنين وغزة ولبنان والعراق وافغانستان وربما اليمن، دفعوا ثمنا غاليا لفترة طويلة
بالنضال والعمل والمقاومة، وان شاء الله يحررون القدس في العام القادم".
تجارب حركات
المقاومة
جانب من المؤتمر
كما عرض المشاركون تجارب حركات المقاومة التي حصلت في عدد من بلدان العالم بحضور
شخصيات سياسية وبرلمانية ودينية عربية ودولية وحشد من الباحثين. وتناولت عناوين
الجلسات تجارب المقاومة في الأمة والعالم وتجاربها الحالية في مواجهة العدوان
والإحتلال.
وتحدث المفكر "منير شفيق" لافتاً إلى أن تجارب المقاومات لا يعني أنها تتشابه لأن
لكل مقاومة تجربتها الفريدة والخاصة، منتقداً من حاول نقل تجارب بعض مقاومات من بلد
إلى آخر والتي أدت إلى الفشل، وعرض الصحافي "ريشار لابيغيير" لتجربة المقاومة
الفرنسية ضد الإحتلال النازي الألماني وللإنقسامات السياسية الفرنسية الداخلية
وتعاون بعض الفئات مع الإحتلال الألماني• ودعا إلى الإستفادة من التجربة الفرنسية
من خلال التركيز على الفكرة الوطنية وإيجاد القواسم المشتركة في المشروع السياسي
الواحد.
وكشف الكاتب "فيصل جلول" أنه عند أول إنتخابات برلمانية فرنسية بعد الإحتلال
الألماني في الحرب العالمية الثانية تجاوز عدد المقاومين في برلمان 1940 أكثر من
3/4 عدد أعضائه وأن ستين ألفاً من المقاومين قتلوا في المعسكرات الألمانية وأن
ثلاثين ألفاً أعدموا بدون محاكمات• ولفت إلى أن المقاومة الفرنسية فرضت إصلاحات
إجتماعية وإقتصادية، مشيراً إلى وجود من قاتلها في فرنسا كما الذين يقاتلون
المقاومة في لبنان. وتطرق جلول إلى المقاومة المصرية لحملة نابليون واصفاً إياها
بأهم المقاومات في ذلك العصر.
وعن المقاومة في جنوب افريقيا ضد حكم التمييز العنصري تحدث المقاوم "نالم جينا"
مركزاً على العناصر التي أدت إلى انتصار المقاومة وأنهت حكم التمييز العنصري وكانت
النضال المسلح والحركة السرية والمقاومة الداخلية المدنية والعزل الدوليز
المقاومة هي نتيجة
تخطيط
ومن أبرز المشاركين في ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي "عبد الحميد المهري" الذي
اعتبر ان المقاومة هي نتيجة تخطيط وقرار وإرادة سياسية وتصميم على التنفيذ، مذكراً
ان المقاومة الجزائرية استخدمت كل ما هو متاح لها من عمل عسكري جماعي وفردي الى
الديبلوماسية والاعلام والمنابر الدولية مع انها كانت تمثل عشرة بالمئة من ميزان
القوى مع الاستعمار الفرنسي. وختم مبدياً أسفه لقبول الفلسطينيين إنتخاب سلطة
سياسية في ظل الاحتلال الاسرائيلي.
ومن ليبيا تحدث حفيد مؤسس المقاومة الليبية "عمر المختار". وعن عمل المقاومة بكل
أبعاده السياسية والإقتصادية تحدث "ظافر المقدم"، معتبراً أنها ليست مسألة مستجدة
وأن المشروع الشرق أوسطي لا يزال قائماً والمشروع الأميركي الصهيوني ينهار ولكنه لا
يزال قائماً• ورأى أن المقاومة ليست بندقية فقط بل هي جملة قيم ومعاني.
وأكدت القيادية في الجبهة الشعبية "ليلى خالد" أن المقاومة في فلسطين إتخذت الشكل
الشامل لا المحدد، وأنه لا بد أن نشير إلى أن المقاومة المسلحة بدأت من الخارج
ولأنه لم يكن هناك وسائل لإيصال صوتنا إستخدمنا خطف الطائرات وخرب معالم العدو في
الخارج واصفة الحالة الفلسطينية بالخاصة.
المقاومة خيار
شعبي
ورأى أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية "عبد العزيز السيد" أن العمليات العسكرية
رافقتها إنتفاضة شعبية من كل المناطق، وتمكنت المقاومة من تحديد الأهداف، مضيفاً أن
ما حصل في غزة والعراق أوصلنا إلى إعتبار البعض أن نهج المقاومة غير مهم لكن
المقاومة أصبحت خياراً شعبياً وأن نهج الإستسلام ساقط ولم يتمكن من تقديم أي حل،
داعياً الهيئات والأحزاب إلى النهوض لحماية القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
ولأن نموذج المقاومة في لبنان يعتبر خاصاً منذ نشأتها مرتكزة على مجموعة مقومات
ثقافية وفكرية، اعتبر النائب "حسن فضل الله" أن المقاومة لديها مرونة كبيرة فهي
استعملت كل الوسائل والأساليب التي تحتاجها المقاومة مثل الكمائن الصغيرة والعمليات
الإستشهادية التي منعت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على المواقع، إضافة إلى أسلوب
الأسر وخلص إلى أن تجربة المقاومة أثمرت سقوط فكرة التوسع الإسرائيلي وسقوط فكرة
إحتلال الأرض والسيطرة عليها• وفي المقابل إستطاعت المقاومة أن تحقق عدة أمور من
تحرير الأرض وحمايتها وتوفير سبل الدفاع عنها لذلك من حقها أن تمتلك كل أنواع
القدرات للدفاع عن أرضها، مشيراً إلى أنه لم يعد قرار الحرب عند العدو قراراً سهلاً
وليس له في لبنان إلى ضمانة الهزيمة.
خيار المقاومة في
مواجهة الارهاب
وقدمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مذكرة إلى المشاركين في الملتقى أكدت فيها
على خيار المقاومة في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي• ودعت إلى تعزيز منطق الحوار فيما
يخص العلاقات الفلسطينية اللبنانية والحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين والعمل
على إنصاف العامل الفلسطيني وحصوله على الضمانات والتأمينات الإجتماعية ودعم حق
العودة ودرء مخاطر التهجير والتوطين.
كما تناول محور المقاومة الإقتصادية مفهوم أشكال هذه المقاومة والأمن الإقتصادي
ودوره في تعظيم دور المقاومة وإستخدام الموارد الإقتصادية العربية في المواجهة•
وتطرقت الجلسات أيضاً إلى محور المقاومة القانونية والمقاومة الإعلامية والثقافية
والتربوية ودور مؤسسات المجتمع المدني العالمي في إحتضان المقاومة ودعمها.
مع تحيات عبد خطار
العودة
الى الصفحة الرئيسية
